رسالة السلام من أرض الكرام

بقيادةٍ رشيدة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود – حفظه الله ، وبدعمٍ كريم من سموّ ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود – حفظه الله – تنطلق من أرض المملكة العربية السعودية رسالةٌ خالدةٌ للسلام والاعتدال؛ لترسّخ معاني الكرامة والإنسانية، وتبني جسور التعايش والتعاون بين الأمم والشعوب.
وفي ظل رؤية المملكة 2030 التي جعلت من الإنسان أولاً، يتواصل الحضور السعودي الفاعل في المحافل الدولية، ومن أبرزها الحدث المقام على أرض الرياض اخيراً، وأعني هنا مؤتمر مستقبل الاستثمار (FII9) الذي انعقد في الرياض هذا الأسبوع، وشهد مشاركة دولية واسعة، من بينها سوريا، في خطوةٍ تعبّر عن نهج المملكة في توحيد الصف العربي وتعزيز التنمية المشتركة، وترسيخ مفهوم أن السلام لا يُصنع بالكلمات فقط، بل بالفعل والعمل والاستثمار في الإنسان.
لقد جسّد هذا المؤتمر رؤية المملكة في جعل الاقتصاد بوابةً للسلام، حيث أكدت القيادة الرشيدة أن المستقبل للعقول المتصالحة، لا المتصارعة، وأن الازدهار لا يتحقق إلا بتكامل الجهود نحو التنمية والكرامة الإنسانية.
وما تقوم به المملكة من مبادرات إنسانية وحوارية عبر رعايتها ودعمها للمؤسسات والمنظمات الدولية ذات الطابع الإسلامي، هو امتدادٌ للدور الريادي الذي حملته بلاد الحرمين عبر التاريخ، كمنارةٍ للوسطية ومصدرٍ للسلام والإصلاح والتسامح بين الشعوب.
ومن أرض الكرام، من مملكة العزّ والإنسانية، تنطلق رسالة السلام من أرض الكرام، دعوةٌ صادقة للعالم بأن يعيش في ظلال الرحمة والتعاون، وأن يُبنى المستقبل على الاحترام المتبادل وعدالة الإنسان للإنسان.

أ/ محمد بن مبارك السليم
عضو الأمانة العامة للمجلس العالمي للعالم الإسلامي (مَسَاعِي)